ابن منظور
194
لسان العرب
في النار ، بَدَل مُكَرْدَس وهو بمعناه . والتَكرِيس : ضَمُّ الشيء بعضه إِلى بعض ، ويجوز أَن يكون من كِرْس الدِّمْنة حيث تَقِف الدوابُّ . والكِرْس : الجماعة من الناس ، وقيل : الجماعة من أَيِّ شيء كان ، والجمع أَكْراس ، وأَكارِيسُ جمع الجمع ؛ فأَما قول ربيعة بن الجحدر : أَلا إِن خَيْرَ الناس رِسْلاً ونَجْدَةً ، * بِعَجْلان ، قد خَفَّت لَدَيْه الأَكارِسُ فإِنه أَراد الأَكارِيس فحذف للضرورة ، ومثله كثير . وكِرس كل شيء : أَصله . يقال : إِنه لكريم الكِرْس وكَريم القِنْس وهما الأَصل ؛ وقال العجاج يمدح الوليد بن عبد الملك : أَنْتَ أَبا العَبَّاس ، أَولى نَفْسِ * بِمعْدِنِ الملْك القدِيم الكِرْسِ الكِرْس : الأَصل . والكُرْسِيّ : معروف واحد الكَرَاسِي ، وربما قالوا كِرْسِيّ ؛ بكسر الكاف . وفي التنزيل العزيز : وسِعَ كُرْسِيُّه السمواتِ والأَرض ؛ في بعض التَّفاسير : الكُرْسِيّ العِلم وفيه عدَّة أَقوال . قال ابن عباس : كُرْسِيُّه عِلْمُه ، وروي عن عطاء أَنه قال : ما السماوات والأَرض في الكُرْسِيّ إِلا كحَلْقة في أَرض فَلاة ؛ قال الزجاج : وهذا القول بَيِّنٌ لأَن الذي نعرِفه من الكُرْسي في اللغة الشيء الذي يُعْتَمَد عليه ويُجْلَس عليه فهذا يدل على أَن الكرسيّ عظيم دونه السماوات والأَرض ، والكُرْسِيّ في اللغة والكُرَّاسة إِنما هو الشيء الذي قد ثَبَت ولزِم بعضُه بعضاً . قال : وقال قوم كُرْسيّه قُدْرَتُه التي بها يمسك السماوات والأَرض . قالوا : وهذا كقولك اجعل لهذا الحائط كُرْسِيّاً أَي اجعل له ما يَعْمِدُه ويُمْسِكه ، قال : وهذا قريب من قول ابن عباس لأَن علمه الذي وسع السماوات والأَرض لا يخرج من هذا ، واللَّه أَعلم بحقيقة الكرسيّ إِلا أَن جملته أَمرٌ عظيم من أَمر اللَّه عز وجل ؛ وروى أَبو عمرو عن ثعلب أَنه قال : الكرسيّ ما تعرفه العرب من كَرَاسِيِّ المُلوك ، ويقال كِرْسي أَيضاً ؛ قال أَبو منصور : والصحيح عن ابن عباس في الكرسيّ ما رواه عَمَّار الذهبي عن مسلم البَطِين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أَنه قال : الكرسيّ موضع القَدَمين ، وأَما العرش فإِنه لا يُقدر قدره ، قال : وهذه رواية اتفق أَهل العلم على صحتها ، قال : ومن روى عنه في الكرسيّ أَنه العِلم فقد أَبْطل . والانْكِراس : الانْكِباب . وقد انْكَرَس في الشيء إِذا دخل فيه مُنْكَبّاً . والكَرَوَّس ، بتشديد الواو : الضخم من كل شيء ، وقيل : هو العَظِيم الرأْس والكاهِلِ مع صَلابة ، وقيل : هو العظيم الرأْس فقط ، وهو اسم رجل . التهذيب : والكَرَوَّس الرجل الشديد الرأْس والكاهل في جِسْم ؛ قال العجاج : فِينا وجَدْت الرجل الكَرَوّسا ابن شميل : الكَرَوَّس الشديد ، رجلٌ كَرَوَّس . والكَرَوَّس : الهُجَيْمِي من شُعَرائهم . والكِرْياس : الكَنِيف ، وقيل : هو الكنِيف الذي يكون مُشْرفاً على سَطْح بِقَناةٍ إِلى الأَرض ؛ ومنه حديث أَبي أَيوب أَنه قال : ما أَدْرِي ما أَصْنَع بهذه الكَرَاييِس ، وقد نَهَى رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَن تُسْتَقْبَل القِبلة بغائطٍ أَو بَوْل يعني الكُنُف . قال أَبو عبيد : الكَرَايِيسُ واحدُها كِرْياس ، وهو الكَنِيف الذي يكون مُشْرِفاً على سَطْحٍ بِقَناةٍ إِلى الأَرض ، فإِذا كان أَسفل فليس بكِرْياس . قال الأَزهري : سُمِّي كِرْياساً لما